عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

61

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

أيضا في المعجم المختص أنه خرج معجما لشيوخه فبلغوا خمسمائة شيخ بالسماع والإجازة قال وذيل على تاريخ شيخه ابن الساعي نحوا من ثمانين مجلدا وله تلقيح الإفهام في تنقيح الأوهام وله أشياء كثيرة في الأنساب وغيرها وقد تكلم في عقيدته وفي عدالته قال وهو في الجملة أخباري علامة ما هو بدون أبي الفرج الأصبهاني وكان ظريفا متواضعا حسن الأخلاق الله يسامحه توفي في ثالث المحرم ببغداد ودفن بالشونيزية وفيها مسند الشام بهاء الدين القسم بن مظفر بن النجم محمود بن تاج الأمناء ابن عساكر حضر في سنة تسع وعشرين وستمائة على مشهور النيرباني وحضر ابن عساكر وكريمة وعبد الرحيم بن عساكر وابن المقير وسمع من ابن اللتي وجماعة وأجاز له مشايخ البلاد وبلغ معجمه سبع مجلدات وألحق الصغار بالكبار ووقف أماكن على المحدثين وكان طبيبا مؤرخا وخرج له البرزالي مشيخة وابن طغرلبك معجما كبيرا جمع فيه شيوخه فبلغوا أكثر من خمسمائة وسبعين شيخا وتوفي بدمشق في شعبان عن أربع وتسعين سنة وفيها خطيب صفد وعالمها بها نجم الدين حسن بن محمد الصفدي تقدم في الأدب والمعقول وله تآليف وتوفي في رمضان وهو من أبناء الثمانين وفيها شرف الدين أبو عبد الله محمد بن سعد الله بن عبد الأحد بن سعد الله بن عبد القاهر بن عبد الأحد بن عمر بن نجيح الحراني ثم الدمشقي الفقيه الحنبلي الإمام سمع من الفخر بن البخاري وغيره وطلب الحديث وقرأ بنفسه وتفقه وأفتى وصحب الشيخ تقي الدين بن تيمية ولازمه وكان صحيح الذهن جيد المشاركة في العلوم من خيار الناس وعقلائهم وعلمائهم توفي في ذي الحجة بوادي بني سالم في رجوعه من الحج وحمل إلى المدينة النبوية فدفن بالبقيع وكان كهلا وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمود الجيلي نزيل بغداد المدرس للحنابلة بالبشيرية كان إماما فقيها عالما فاضلا له مصنف في الفقه لم يتمه سماه الكفاية ذكر فيه أن الإمام أحمد نص على أن من وصى بقضاء الصلاة المفروضة عند نفذت وصيته توفي ببغداد في يوم الثلاثاء عاشر جمادى